أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٠1. الرغبة الصادقة في الزواج، فمن كانت رغبته غير ذلك لايجوز له الاتصال لمجرد التشهي أو للهو أو إنشاء العلاقة المحرمة، لأنها في الحرمة لاتختلف عن الإتصال الجسدي أو الخلوة المحرمة.
2. موضوع الاتصال، فلو كان موضوعا محرما، كما هو منتشر عند عامة الناس، ذكورا وإناثا، من تراسل الصور فيما بينهم عبر هذه الواسائل، أو الكلام في النواحي غير الأخلاقية، فإن مثل هذا مما لاشك ولا ريب يكون محرماً.
3. طريقة الحديث، فإن كان فيها خضوع وتكسر وإغراء حرم ذلك، لقوله تعالى، " .... فلا تخضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا الأحزاب (32)
4. مدة الإتصال، فالمبالغة زيادة على الحاجة بحيث تصبح وسيلة للتشهي وإرواء الأهواء مما يجعل ذلك الاتصال محرماً. 5. الأمن من استغلال هذه الواسائل للتشهير وهتك الأعراض، فيحرم حيث يمكن أن يستغل حديث المرأة لرميها أو الكلام في عرضها".
وقد حاولت الحصول عن بعض الفتاوى التي اطلعت عليها حول هذه المسألة وذلك
كما يأتي:
ذهب فريق من المتكلمين المعاصرين إلى إباحة التواصل بين الخاطبين عبر الوسائل الحديثة وذلك بعد الخطبة، واشترط البعض منهم بعد الإجابة وحرموه قبل ذلك، ولكن مع ذلك قيدوا التواصل والحديث بضوابط وبقدر الحاجة، كما وجدت بعض نصوصهم تنص على ذلك، ومنها مايلي:
"ولكن ينبغي أن تكون المحادثة والتواصل بعلم أهل الزوجة من أقاربها المحارم سواء كان أبوها أو أخوها أو أمها أو غير ذلك، تجنباً للشك والشبهات، وأما إن كان
1 - ينظر: رسالة إلى العروس المسلمة، الخطبة والزفاف والحياة السعيدة، نور الدين أبو لحية، ص 151، دار الكتاب الحديث مكتبة الأسرة المسلمة 1427 هـ - 2006 م
59