أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦١التواصل بينهما من غير معرفة أهل الزوجة فإنها تجلب الشبهة والظنون، وكذلك
ينبغي أن تكون المحادثة بقدر الحاجة، كما تكون الرؤية بقدر الحاجة"
2
وينص الشيخ الخليلي أيضاً فيقول: " ويجب أن يكون ذلك تحت إشراف ولي أمرها، ليكون ذلك أبعد عن مظنة الريبة 3".
وقال أيضاً " وأما الاتصال بالهاتف فيشترط فيه ألا يكون رقيق الحاشية وبطريقة مثيرة للعواطف ومهيجة للشهوات، إذ الوسيلة تحرم بسبب حرمة الغاية التي تؤدي
إليها.
وكذلك يجب أن تكون المرأة في الصورة ساترة إن كان التواصل عبر البرامج الحديثة التي يظهر فيها صور المتحديثن سواء في الكمبيوتر أو الهاتف.
بينما ذهب فريق منهم إلى المنع فقالوا: ومخاطبة الخاطب خطيبته، في الهاتف ليس له دافع الحاجة وذلك لانقضاء الحاجة بالنظر إليها عند رؤيتها، ورأى منها ما أعجبه أو مايدعوه إلى نكاحها، فما حاجته بعد ذلك إلى الكلام معها في الهاتف، أيريد أن يتغزل بها؟ أو يثني على جمالها؟ أو يثبت شوقه اللاهب إلى اللقاء معها.
ذلك
وخلاصة القول: أقول أن إطلاق التواصل بينهما مطلقا مفسدة عظيمة ولا شك أن يجب سده وغلق بابه لما ما يؤدي إليه من نتيجة غير محمودة، كما أن منعها مطلقا أيصاً فهو منع لشيء غير محرم من حيث الأصل؛ لأن محادثة المرأة الأجنبية جائزة، ولهذا أرى أن الخاطبين إذا التزما بالشروط التي سبق ذكرها فلا مانع من
راجع: أحكام الزواج في ضوء الكتاب والسنة: عمر سليمان الأشقر، ص 62، دار النفائس للنشر والتوزيع - الأردن، الطبعة الأولى: 1418 هـ - 1997 م
2 سبق ترجمته: ص 29
3 - مقطع فيديو في يوتوب Youtube) وهو جواب على سؤال المخطوبة التي سألت هل يصح لها التواصل بالشاب الذي خطبها حديث العادي.
4 - ينظر:: المرأة تسأل والمفتي يجيب للخليلي أحمد بن حمد، ج 2، ص 8، مكتبة الجيل الواعد، الطبعة الأولى: 1428 هـ - 2007 م.
60