أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٦٧" ولهذا يؤكد العلامة المحدث القنوبي صحة دلالة السنة العملية على حرمة مصافحة المرأة الأجنبية ومنكرا في نفس الوقت على من أنكرها أو نسب إليها خلافها قيقول: " وقد ثبت في السنة الصحيحة الثابتة ثبوتاً أوضح من شمس الظهيرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصافح امرأة قط في حياته أبداً، ومن روى أنه صافح أو أمر غيره بالمصافحة فقد كذب عليه كذباً صريحاً
وخلاصة القول: أقول أن المصافحة بين الخاطبين محرم شرعا ولا يجوز لأحدهما لمس الآخر وما قاله البعض من المعاصرين من جواز ذلك فإنه إدعاء ساقط ومخالف ماثبت عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يعجبني ذكر ما استدلوا به لما في ذلك من التعسف في الأحكام ومحاولة الخروج عن الحق المبين، وماذا بعد الحق إلا الضلال. فالله أسأله أن يرشدنا وإياهم إلى مايحبه ويرضاه.
المسألة الرابعة: دبلة الخطوبة
لقد جرت العادة في كثير من المجتمعات أن يلبس الخاطب الدبلة أو مايسمى خاتم الخطوبة في اليد اليمنى بينما المتزوج يلبسها في اليسرى وذلك للرجال والنساء وقد يكون هذا الخاتم من الذهب للرجال والنساء أو من الفضة للرجال ومن الذهب للنساء. ولكن هل لهذه العادة أصل مقبول في الشرع أو من العادات التي توارث عليها الناس
من قديم
وخلاصة القول في المسألة هو عدم جواز لبس دبلة الخطوبة ولا سيما إن كانت من الذهب لثبوت النهي عنه صلى الله عليه وسلم عن التختم الرجال بالذهب، كما أن أصل هذة العادة من خرافة رومانية ساذجة فيجب تركها لما فيها تشبه بالكفرة، وقد بسط الكلام سماحة الخليلي في هذه المسألة فمن أراد الإطلاع فليراجع فتاواه.
_1
ينظر: المعتمد في النكاح، المعتصم المعولي، ص 97
2 - فتاوي النكاح للخليلي، ج 2، ص 11
66