أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي الأوغندي، سعيد بن هارون

أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٧

العائلات، وفي ذلك بلاء عظيم، فقد أمرنا بالستر، ونهينا عن كشف الأسرار، لذلك كان منع التعويض دفعاً لضرر أعظم، وهو كشف الأسرار، وإظهار عيوب الناس أمام المحاكم. 7. إن مشكلات الأسرة ينبغي أن تسود حلولها روح التسامح، أما التفكير في مجازاة من يعدل عن الخطبة بغير مبرر، فهو نوع من الانتقام منه لامحل له، لأن رفع دعوى التعويض، قد يجعل الخصومة عداوة، وقد يكلف الكثير من النفقات المادية والألم النفسية 1"

المذهب التاني: التعويض مطلقاً

ذهب فريق آخر من الفقهاء المعاصرين إلى أن العدول عن الخطبة يستوجب

التعويض للطرف الآخر.

وقد استدلوا على ذلك مايلي:

1. ماروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لاضرر ولا ضرار 2" وهو نهي صريح عن إيقاع الضرر، لذلك كان لا بد من معاقبة من لا يلتزم بالنهي بأي صورة كانت، وأن التعويض في حالة العدول عن الضرر الواقع، تطبيق للحديث الشريق.

2. الاستدلال بقاعدة: " الضرر يزال" المأخوذة من نص الحديث، فإنها تعد دليلاً على إزالة الضرر بالتعويض عنه، فكان طريق إزالته هو التعويض.

3. إن الخطبة وعد بالزواج، والعدول عنه حق مشروع لكلا الخاطبين، لكنه مشروط بعدم إلحاق الضرر بالطرف المتضرر عند عدم الوفاء، كما أن الحق

إذا ساء استعماله فإنه يستوجب الضمان.

المذهب الثالث: التفصيل في التعويض

ذهب فريق ثالث من العلماء المعاصرين إلى أن مجرد العدول عن الخطبة، لا يوجب التعويض أما الضرر الناتج عن العدول، فيجب فيه التعويض وقد استدلوا على ذلك بما استدل به أصحاب المذهب الثاني، وأضافوا مايلي:

1 - التدابير الشرعية للحد عن العدول عن الخطبة، جميل فخري محمد جانم، ص 126 2 - سبق ترجمتة

76