أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٨٠الخاتمة
الحمد الله الذي بنعمته يتم كل شيء في الوجود، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة
للعالمين، وبعد: فبعون الله وتوفيقه تم هذا البحث اليسير على الوجه الذي أراه مناسبا في نظري، ولكن لايسلم من الزلل والأخطاء التي لم أتعمد الوقوع فيها، فأمل منكم العفو والمسامحة على التقصير والنقصان الذي ما سلمت منه لشدة ضعفي في هذا المجال. ومن المعلوم أن لكل من سلك منهج معين للوصول إلى الغاية التي يقصدها فإنه مما لاشك بعد وصوله للغاية يكون قد استنتج أمورا وأفكارا أثناء مسيره إلى الغاية، لذلك أنني توصلت إلى عدة أفكار أثناء القيام بهذا البحث، ومن أهم ما توصلت إليه ما يلي: 1. إن الخطبة إنما هي مجرد وعد بالزواج وليس عقدا لذلك يصح لأحد الطرفين شرعا الرجوع عنها ولوكان رجوعه من غير رضا الطرف آخر. 2. إن الخطبة لاتثبت آثار الزوجية بين الخاطبين بل يبقيان أجنبيان فليس لهما الخلوة معا ولا السفر معا ولا اللمس والمصافحة. 3. إن المعيار الراجح في اختيار الزوجة هي كونها ذات الدين لما في ذلك من
سعادة الدارين. 4. إن المعيار الراجح في اختيار الزوج هو كونه ذا خلق ودين لما في ذلك من عدم التعدي على المرأة وظلم حقوقها. 5. يفضل نكاح البكر لمن لم يسبق له الزواج وذلك إذا انعدم الحاجة والمصلحة المرجوة من نكاح الثيب.
6. يجوز لكلا الخاطبين النظر إلى بعضهما البعض وذلك حسب الضوابط الشرعية المسوغة للنظر من غير تفريط ولا إفراط. 7. وجوب ذكر العيوب لمن استشير في الخاطب أو المخطوبة ليكون المسشتشير على بينة مما هو مقبل عليه. 8. يجب على من استشير في أحد الخاطبين أن يكون أميناً في قوله، قاصداً النصيحة وليس التنفير والاشهار. 9. يحرم خطبة المعتدة من طلاق رجعي تصريحاً وتعريضاً، ويجوز التعريض بخطبة المعتدة من عدة الوفاة. 10. عدم جواز الخطبة على المرأة التي سبق خطبتها حتى يتم الرفض منها أو يعدل الخاطب عن الخطبة أو يأذن للخاطب الثاني بخطبتها.
79