اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠فإذا الركب القادم آل وهيبة، فأستقبلهم، وأنزلهم، وقعد معهم منذ وصولهم إلى أن دُعوا للغداء. وقام الخدم بكل واجب، فأستغرب الضيوف من هذا الشخص الذي لم يفارقهم، ولم يأمر بشيء في قِبَلهم. ومع هذا فكل شيء متوفر لهم، ولركابهم!.
وكان أهل وهيبة دهاة … بعد الفراغ من الأكل أخذوه في نجوى.
وقالوا: نحن نريد أن نكلم جماعتك أن تكون شيخاً عليهم، ونسعى نحن في ذلك، حتى يتم لك الأمر.
وكان المشايخ صالح وأخوه يومئذ صغاراً ..
والحرث لم يقدموا شيخاً بعد وفاة والدهما .. لكن حموداً لم يستفزوه بهذا الكلام.
أجابهم: إن الحرث يعرفون الشيوخ عليهم فإن كان اليوم شيوخهم صغاراً، فسيعودون كباراً، وما يحق لأحد من فخائذ الحرث أن يأخذ عليهم حقهم فيها.
أما أنا .. فعندي هذه: الصينية: متى أردتموها، والتمسوا غيري تضحكون عليه.
وحمود هذا: كان ذا ثروة. يسكن النطالة بسفالة إبراء فجاء الوادي ذات مرة، فأخذ شيئاً من جدارها، فغره زهوه، فصاح على الوادي: أن أئْت من (وريد فما دونه) وأنا ألاقيك من هنا بقوتي من: الكونجو فما دونها. وقام على الجدار فأجتهد في ترصينه. وكان ذات يوم واقفاً على الجدار والوادي سد الآفاق
فمرت عليه عجوز حملها الوادي، فصاحت به: