اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وقال: لا تسمح لي نفسي أن أترك عيسى في مخيّمه، وأنا أدخل بيتي كالمستبد عليه، وصار يُؤتَى بالأكل كل يوم من بيته إلى مخيم عيسى، حتى برئ، وراح، فدخل بعده بيته.

ويحكى عن ماجد هذا أنه كان في زنجبار،

وكان النصارى ممنوعين عن المبيت في أرض زنجبار، فإذا أدرك النصراني الليل، بات في البحر. وذات ليلة وجد ماجد نصرانياً بعد المغرب.

فسأله: لم أنت هنا؟

قال: سُمِحَ لنا بالمبيت في البلد.

قال: " سقطت زنجبار، وليس لنا فيها قرار ".

فباع أمواله وخرج إلى عُمان. ***

ومنهم حمود بن سالم البرواني

وقصته مع آل وهيبة.

كان حمود بن سالم هذا قرناً من قرون الحرث، وكهفاً لمن زاره .. فكان ذات يوم في مجلسه، فرأى ركباً قادماً إليه. فقال لخدامه: هؤلاء ضيوف، فلا تحوجوني إلى أمر بشيء، بعدما يَصِلُون: بعضكم يتكفل بطعام الرّكَاب، والبعض يتكفل بالجداد لها، وبعضكم يتكفل بإحضار القهوة على كل عشر دقائق، وبعضكم يتكفل بالذباح، وتهيئة الأكل.

حتى إذا حضر تدعونهم إليه من غير أن تسألوني عن شيء أو تستشيروني في شيء.

٩٩ / ٤٠٤