اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١١

ومحمد بن سيف هذا هو الذي قتل الطاغية سلطان بن راشد اليعقوبي: لما تجبر على الظاهرة وتعب أهلها منه وآذاهم بالتنكيل والتغريم.

وقد سمعت بعض أهلها يحكي عنه، يقول: من طغيان سلطان بن راشد وتجبره على أهل عبري وما حولها. فرض على الناس إذا نزل به ضيف أن يرسل من يختار منهم بأن يعطيه مبلغاً يكرم به ضيفه، ولا يرضى إلا أن يكون المبلغ بيسا.

ومن أموره أنه اذا ركب يركب خلفه كل من سمع عن ركوبه، فإذا تخلف أحد عاقبه العقوبة الشديدة.

يقول الراوي: وفي ذات يوم كان عند والدي ابن صغير محتضر، يجود بنفسه للموت. وكان والدي على رأسه، فسمع العصى على آباط الركاب. فسأل، فقيل له: هذا الشيخ، خارج فلم يدر الوالد ما يفعل: يتأخر لولده ويكون عذره مقبولاً، أم يركب في جملة من ركب ولم يحضر موت ولده؟.

فآثر الثانية على الأولى: رأفة بنفسه، واتقاء لماله، والولد سيموت بأجله ". أ. هـ.

- وهذا نموذج من سيرته.

وكان له زوجة في السليف يمضي إليها في بعض الليالي وكان ذا هيبة لم يتجاسر عليه أحد.

فكمن له الشيخ محمد بن سيف قبيل الفجر عند الفلج فلما خرج ليغتسل، أطلق عليه الرصاص في الفلج فأرداه قتيلا.

وأراح الناس من شره.

فهذه واحدة من أفعاله الجميلة.

والثانية قتله للقتبي.

ولذلك أثنى عليه الإمام، وهو أهل الثناء.

انتهى التعليق.

على حرب السليف .....

١١ / ٤٠٤