اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١١٦

ولما تولى المشيخة أرسل حالاً بكتاب إلى السلطان فيصل بن تركي يقول فيه:

" إنا لم نزل مرتبطين معكم بالذمة التي ارتبط بها الوالد ".

وارسل بالكتاب رجلاً مالكياً من مشاهير الرجال، فلما وصل مسقط وجدها ممتلئة من القبائل، وأكثرهم الغافرية فسأل: لم هذا الإجتماع؟

قيل له: إن السلطان بلغه موت الشيخ صالح، فأراد أن يدخل عُمان من طريق وادي بني رواحة، فعرف الرسول ما هنالك، وسلم الخطاب الذي جاء به إلى السلطان، فأعطاه الجواب في الحال.

فرجع إلى الشيخ فوجد الخبر وصل قبله، والشيخ مستعد لصد السلطان عن دخول عُمان، وقد جمع الأقوام. فجاء الرسول وكانوا ينتظرونه ليعرفوا الرد.

فلما فتح الشيخ الكتاب، وجد ورقة بيضاء ليس فيها رد. فتوجس السوء. ولكن الرسول كان مهذباً لما سأله عن الخبر في الحضرة.

قال: ليس هناك خبر، وليس عند السلطان أحد يذُكر، أو يستحق الإهتمام به. فأخذه الشيخ نجياً، فسأله عن الحقيقة.

فقال: إن مسقط ومطرح ممتلئة بقبائل الغافرية من الظاهرة إلى جعلان، بما فيهم آل وهيبة.

قال: لِمَ لمْ تخبرنا في الحضْرة؟

قال: خشيت بث الرعب في قلوب الضعاف.

١١٦ / ٤٠٤