اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٢١كل هذه الأخبار رويتها عن أبي وعمي اللذين عاشا مع خالهما الشيخ عيسى وروى لهما أخبار من تقدموه - رضي الله عنهم أجمعين -.
كما روى لي عمي عن أبيه:
أنه كان في زنجبار، فتوفيت زوجه، فسمع المقيم البريطاني عن وفاتها، فأرسل إليه تعزية يقول فيها:
" بلغني وفاة زوجك، فالحمد لله الذي أكرمها بوقوفك على قبرها، ولم يُهنْها بوقوفها على قبرك ".
كما روى أيضاً أن المساكرة أغاروا على مضيرب في ليلة من الليالي، وكانوا قد حلفوا أنهم لا يرجعون، حتى يقتلوا منها واحدا من أعيانها. فجاءوا إلى دروازة كشام فدقوا الباب، وحمد بن عيد السعودي الحارثي نائم كحارس، فأخرج رأسه من النافذة، ليعرف الطارق، ولم يأخذ الحذر، فأطلقوا عليه الرصاص فمات من حينه.
يقول الوالد سليمان .. فسمعت الضربة. فقلت: قتل ولد عيد. فخرجت، وكان في تلك الليلة مبتنياً على زوجة جديدة.
قال: وأرسلت خادماً ليلحقني الحصان من عند الوالد، وكانت ليلة سبعة عشر من رمضان، فنويت الفطر؛ لأني لا أعرف أين ينتهي بنا اللحوق.
يقول الخادم المرسل إلى الحصان: وجدت إخوة سليمان يتنازعون الحصان. كل يريد أن يمتطيه. ولكن أباهم لما وصلت أنا حكم بالحصان لسليمان، وقال لأولاده الآخرين: تصرفوا أنتم لأنفسكم.