اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

أمة لتناوله العلف، وهي كاعب قد بدا ثدياها، فمازحها الحصان حتى قطف بضرسيه أحد حلمتيها. (أ هـ).

ترك الشيخ الحصان بعد ضربه في سفالة إبرا يعالج فيه تلك الضربة، وبعد مدة كاد أن يبرأ. فمرت عليه أمة حائض مشهورة بآفتها على الذي تمر عليه في حال حيضها. فكانت تفسد الطعام إذا مرت عليه في النار، وتفسد الزرع، وتنكئ الجروح. فمرت على هذا الحصان، ولعلها استؤجرت لذلك، فبمجرد ما مرت عليه انفقأ ذلك الجرح، وخرج الدم يثعب بقوة، فما انقطع حتى برد الحصان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

وهذه من آفات دعوة التقسيم إلى غافرية وهناوية (1).

ولقد ذهبت بذهابها العزة والنخوة العُمانية العربية، ولم يكد يسلم منها أحد، فمن لم يُقتل أو يَقتل، فإنه يحارب بقلبه ولا يسلم.

هذا الشيخ جمعة بن سعيد المغيري … كان من علماء وأفاضل أهل عصره. وكان الشيخ صالح يُجله، وإذا حضر في مجلس لا يستبد برأي دونه؛ لما عرف من فضله.

ومع هذا كله كان يقول:

ما علمت أني عصيت الله متعمداً منذ صغري فيسألني الله عن هذه المعصية، اللهم إلا أن يكون الله يسألني عن ميلي إلى المساكرة .. إذا أصابهم مكروه حزنت، وإذا أصاب الحرث فرحت، مع أني لا أتبعه بالحقد، ولا بالرضى عن المعصية والبغي.

وكان مشهور عنه ........ لا يقر جماعته على البغي، ولا


(1) لا أحيا الله لها ذكراً.

١٢٤ / ٤٠٤