اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٢٥

يساكنهم عليه، ودائماً ينتقل من بلاده ضجراً منهم، وهروباً من الدخول فيما لا يرضي الله.

سكن جعلان وأجرى فيها فلجاً، وسكن وادي سمائل وأجرى فيها فلجاً، وسكن الظاهر من بدية وشارك في فلجها، وعاش بها حتى مات وصارت له تلك الكرامة في الرؤيا التي سبق أن ذكرناها - رحمة الله عليه -.

ومن أفذاذ الرجال المشهورين: الشيخ سالم بن عمير بن حنظل المعمري الحارثي: ابتُلي في الخوض في دعوى الباطل: غافري، وهناوي: فقتل رجلاً هاشمياً من أهل الكامل، وبعد ذلك أظهر التوبة، وأراد الخلاص من الضمان، فركب إلى أولاد المقتول، وحمل ألف قرش. وقال لهم:

أنا قتلت أباكم، لكم أن تقتلوني فأنا حاضر أمد رقبتي لسيوفكم ولكم أن تأخذوا الدية مني، وهي حاضرة، ولكم أن تعفوا عني، والنظر إليكم في الثلاث، وأنا بين أيديكم تتشاورون.

واستحيوا منه أن يقتلوه، واكتفوا منه بالدية، وأبرأوه، فلما خرج عنهم تلاوموا، فلحقوه، وقالوا: نحن عزمنا على قتلك، لا نريد الدية.

قال: ليس لكم ذلك الآن، فقد أخذتم حقكم، فإن حاولتم قتلي دافعتكم، وستكونون باغين عليّ، إما لكم أو عليكم.

***

١٢٥ / ٤٠٤