اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

لئن عشتم سترون هذه الحارة خراباً، وبيوتها متهدمة يسكنها الغرباء الذين ليس لهم مأوى. وخرج وهو في حزن عظيم.

قلت: ولقد رأينا ذلك في هذه الحارة، ولا تزال البيوت الكبيرة خربة، حتى كتابة هذا التاريخ.

والمؤمن يرى بنور الله، ويستضيء بدلائل القرآن من سنة الله في مثل هؤلاء. (ا هـ).

***

ونعود إلى ذكر الشيخ سالم بن عمير .. كان من جملة المهاجمين للسلطان فيصل في بيت العَلَم، فظفر به السلطان، فضربه وكسر رجله، لكنه عفا عنه فعاش أعرجاً. ودخل عليه بعد مدة، ولما كان جالساً عنده: أمر السلطان ولده تيمور فجاء ليخرج، فناداه وقال له:

أخرج من باب أبيك سالم بن عمير الذي هجم علينا منه، ويقول:

اضربوا الكلب، فهو كما يقول العُمانيون: مزاح وضرب رماح.

فأستحيا الشيخ سالم، ثم قال له السلطان: لا عليك، لكن أخبرني ما الذي استفدته في تلك المرة؟

فأشار إلى رجله، وقال: هذا العرج، وهو من عضة الأسد. وكان الملوك الأوائل يخالطون الرعية، ويمازحونهم، ويدخلون عليهم في مجالسهم، بل وحتى في السجن إذا سجنوا أحداً.

١٢٨ / ٤٠٤