اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٣يقول الشيخ: قلت لسيف: لا نستطيع أن نقتله غيلة، وقتله لا يتم إلا جهاراً في مجلسه.
فكانت سياسة قتله كما يلي:
اتفقت مع سيف بأن يخرجوا عصراً من البلد يوهمون الناس أنهم راجعون إلى نزوى، ثم يرجعون في الليل بعد أن تهدأ العيون فيدخلون الحصن. وفي الصباح نرسل إلى خلفان بن ثنيان أنا سنصل عنده للتسليم عليه، فواحد منا يصافحه، والآخر يطلق عليه الرصاص، ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء. ولم نخبر أصحابنا بذلك، بل هذا بيني وبين سيف فقط.
قال الشيخ: أردت أن يصافحه سيف وأنقع أنا فيه ولكن سيف قال:
إذا تقدمتك أنكَرَنا.
ولكن تقدم أنت فصافحه وأنا أطلق عليه.
فدخلنا فوجدناه في مجلس يضم قدر مائة من جماعته كلهم مسلحون " ولكن الباطل زهوق ".
فمددت يدي فصافحته، وكانت عينه في تفق سيف بن حمود فبدل ما يقول: كيف حالكم؟ ينعق على سيف: تفقك خاشع: قال سيف: نعم " في كبدك ". فأطلق عليه رصاصة لم تخطئ فؤاده، فبكل قوة عنده أمسك على نجاد تفقي، ولم أستطع اطلاقه من يده، وتفرق عنا بعد النقع من كان معه (1)، ومن كان معنا، ولم يبق إلا نحن الثلاثة في المجلس، وأنا أصارعه على التفق.
(1) لو اتعظ بهذا من يحرصون على الإكثار من الحراس يحرسون بهم أنفسهم من قدرهم بلا دافع، وقد حرس طاغية نفسه بحراس أشداء من أمريكا فقتلوا معه عندما حان حينه، وهنا فر الحراس لينفذ قدر الله وقضاؤه.