اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤فقال سيف: اترك التفق له وننجوا فتركته في يده، فما كدنا أن نصل إلى الحصن، حتى أحيط بنا من كل مكان. فرجمنا الباب على أنفسنا شهراً كاملاً، إذ كان قتله: في عاشر ذي القعدة سنة أربعين وثلاثمائة وألف وقد فرج الله عنا، ودخل المسلمون فاتحين: في عاشر ذي الحجة: حاصرونا في هذه المدة، وقطعوا عنا المدد من كل شيء (2)، وكسروا الفلج الذي يمر على الحصن، ويبست البئر التي فيه، وما بقي فيها إلا القليل من الماء، جعلناه لحمار وبقرة كانا معنا.
أما نحن بنو آدم: فأقمنا على أكل البصل مستغنين به عن الأكل والشرب، لأن طبعه يدفع العطش، وهو مه ذلك غذاء - كان معنا منه الكثير - ..
فاجتمع الإمام وجنوده في مسلمات من المعاول، ........ وفي ليلة العيد: وزعوا الجيوش لدخول البلد بعدما وجهوا النصائح والإنذارات فلم تجد فيهم شيئاً.
وقد التف عليهم لفيف من البغاة: ممن يكره الحق، ويتحين الفرص للشر، وكان الجواب عدم الجواب. وبقي الإمام ومن معه من المشايخ في مكانهم ودخل الجيش نخلاً من كل مكان:
فكان نصيب أهل الشرقية من الطريق الرئيسي، ولذلك وقع القتل فيهم، ولم يقع في غيرهم من القبائل.
(2) عجيب أمر أهل نخل أنقذهم قاضي الإمام من طاغية إستذلهم، ومع ذلك حاصروا أصحاب الحق أو أعانوا عليهم أتباع الطاغية.