اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

فصارت غرة في جبين التاريخ.

والمأمون يقول " لو علم الناس ما حبب إلينا من العفو، لتقربوا إلينا بالجنايات ". (أ هـ).

وهاجم سديك بعد ذلك مرة أخرى بيت السلطان، فوقع في كمين فيه بنو بوعلي فأسروه، وأرسلوه إلى السلطان، وقالوا له:

هذا سديك عادة مرة أخرى. فأقتله، فلا يفلت من يدك.

فلما وصل إلى السلطان ضحك وقال: لو أرادوا له قتلاً لقتلوه بأنفسهم، لا أكون ألأْمهم، بل أكون خيراً منهم، خذ ذخيرة وأرجع إلى أصحابك.

ولما زار شيخنا نور الدين السالمي السلطان فيصل: أكرمه وأحترمه وكان الشيخ قاصداً للحج فزوّده. يقال: بأربعمائة قرش، فيقال إن الشيخ اشترى بها كلها كتباً من مكة.

وعاتبه قائلاً: بلغني أنك تريد أن تنصب إماماً.

قال: نعم، إن كنت لها فمد يدك.

فسكت.

وجاء السيد تيمور يقوده: فهوى الشيخ على أذنه ليفركها كما هي عادته في الأولاد، يتفرس فيهم من آذانهم، فقفز تيمور عنه وقال:

بلغني أنك تعرف الرجال من آذانهم، فأنا لا أحب أن تعرفني.

١٣٠ / ٤٠٤