اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٣١ولما جاء الإمام سالم بن راشد وأخوه ناصر؛ ليدرسا عنده - وكانا لم يبلُغا الحلُم - أقعد واحداً عن يمينه، والآخر عن شماله، وفرك أذنيهما، ثم قال: سيكون لأحدهما شأن، والآخر سيكون عالماً.
فالعالم هو ناصر، والذي كان له شأن هو سالم، إذ صار إماماً بعد ذلك وعالماً.
ويقال .. والله أعلم بحقيقة هذه القصة:
أن السلطان فيصل، ذهب ليودع الشيخ نور الدين عند سفره إلى الحج إلى الباخرة، وصعد عنده حتى أوصله ظهر الباخرة ورجع عنه.
فيقال: إنه قد تواطأ مع أصحابه أنه إذا كان في درَج المركب، يقود الشيخ بنفسه، فيجعله في جانب البحر، ثم يدُعَه دعّة قوية، فيسقط في البحر، فيكون قد شفى غيظه منه، ولما لم يفعل سأله أصحابه لِمَ لَمْ تفعل؟
قال: رأيت أنه لا يصل إلى البحر قبلي، فخشيت على نفسي.
وما يلتحق لما ذكرناه سابقاً عن الشيخ نور الدين من روايات الشيخ الرقيشي قال:
لما كان الشيخ نور الدين في سمائل والإمام حاضر، وذلك عند فتحهم لها، جاء رجل فجلس أمام الشيخ وقال:
لي على فلان حق ما رضيّ أن يعطيني إياه.
فلم يجبه الشيخ .. فسئم وقام.
وجاء في اليوم الثاني، ففعل مثل ذلك، وجاء في اليوم الثالث وقال قوله ذلك.