اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

فقيل للشيخ: هذا الرجل له ثلاثة أيام يجلس أمامك، فيشتكي، فلا ترد عليه.

قال: ما أشتكى، وإنما أخبرنا أن له حقاً فإن كان مشتكياً فليعدل شكواه. والحاكم لا يفتح لخصم.

***

وقال: سمعت الإمام الخليلي يقول:

لما كنت أتعلم بالقابل نويت صياماً واعتكافاً في المسجد، وفي الضحى دخل عليّ شيخي نور الدين فتذاكرت معه ملياً، ولما قام أخذ بضَبُعي، وقال:

هلم أبا عبدالله إلى البيت؛ ولحبي مذاكرته، وأنسي بقربه، تناسيت الاعتكاف، وخرجت معه إلى البيت، وأمر بإحضار القهوة وقال لزوجته:

عندنا أبو عبدالله، فأصنعوا سيويا.

قال: ولما حضرتْ أكلتُ منها نزولاً على رغبته، ونويت أني أبدل ذلك الاعتكاف والصيام.

فتحينت فرصة، فنويت البدل، وقعدت في المسجد، والقصد من ذلك أن أتفرغ للقراءة. فإذا به يأتيني، مثل المرة الأولى، وقعد عندي يعلمني ملياً، حتى إذا هم بالقيام أخذ بضَبُعي كذلك. فلما كنت عند الباب أخبرته أني معتكف، فأطلقني وسار عني.

وكان من عادة الشيخ نور الدين أن يفسر القرآن ما بين العصر إلى المغرب في حلقة يحضرها تلاميذه.

يقول الشيخ الرقيشي عن الإمام الخليلي:

فكان ذات يوم يفسر قوله تعالى:

١٣٢ / ٤٠٤