اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤جالساً بجنب الإمام: سالم: ذات مرة، فجاء رجل وقف عليهما:
فقال أيها الإمام: فصفعه الشيخ السالمي صفعة دار منها رأسه، فخرج بائساً.
فسأل الشيخ: لم فعلت ذلك؟ والرجل لم يفعل ما يستحق تلك الصفعة منك؟
قال الشيخ: تلك الصفعة رحمة له، وإلا سيجلده الإمام ثمانين جلدة. فأيهما أخف؟
معناه: أن الرجل جاء ليقذف رجلاً بالزنى.
فَسُأل الرجل بعد ذلك عن غرضه من الإمام.
قال: أردت أن أخبره عن فلان أنه زان.
فسبحان الله: من أين عرف الشيخ ذلك؟
وأختصم إليه إثنان في بعير لأحدهما، هجم على ناقة للآخر فكسرهما فحكم بينهما، فلما خرجا قال لأصحابه: " هذان جنيان ". فخرج أصحابه في أثرهما، فلم يروهما.
فكان والدي يتحدث بهذا الحديث قرب سعيد بن الشيخ، وقد صرع، فقال الجني الذي صرعه: أنا واحد من الاثنين اللذين اختصما على الشيخ، جئنا من جبل قاف ". أ. هـ.
وكان رجل حجري يسمى حموده، أرسل إلى الشيخ نور الدين أربعمائة قرش.
وقال: هذه هدية.
وكان هذا الرجل مشهوراً بالبخل، وبمعاملته في الربا. ففهم الشيخ أنه يقصد من هذه الهدية شيئاً.