اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٣٥فقال لابنه الشيخ أبي بشير: احفظ هذه الدراهم حتى أطلبها منك.
فجاء بعد مدة حمودة هذا، ومعه غريم يختصمان عند الشيخ في قضية.
فقال للشيخ: أنا حمودة يا شيخ.
قال: أنت حمودة؟
قال: نعم.
فصاح الشيخ بولده: يا شيبة: - وكان يلقبه بذلك - أحضر الكراع بدراهمه، فأحضره.
فقال لحمودة: اقبض هديتك قبل كل شيء.
قال: ما هذا يا شيخ؟ لا تفضحني. أنا ما أعطيتك إياها لأجل شيء.
قال: لكني أعرف طويتك، فأقبض عني هديتك، وأذهبا إلى غيري ليحكم بينكما.
وحمودة هذا: جاء مرة إلى: حمد بن علي الصائغ في بلدة مضيرب.
فقال له حمد: أود أن تقرضني مائتي قرش، أردها إليك عند اليسر.
قال: أقرضك على شرط: إذا جئت سوق مضيرب: آخذ من السوق حوائج قليلة من قيمة الخمسة قروش فنازل، تدفعها أنت مقابل القرض إلى أن تردها كاملة برأسها، والبطء والإسراع منك في الأداء.
قال: نعم.
١٣٥ / ٤٠٤