اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

فصار هذا شأنه لمدة طويلة، وحمد يكتب فيدفعه. حتى إذا أكمل رأس المال امتنع عن الدفع.

وقال: هذا حسابك، وقد أخذت حقك.

فأضطرب حمودة متمسكاً بالشرط، وهم أن يشتكي منه، وصدفة زار المشايخ: نور الدين وعيسى: الصايغ: في منزله وكان دائماً يغشاه أهل الفضل، وحمودة كان حاضراً.

فقام الصايغ فجلس أمام الشيخين.

وقال: أنا تائب إلى الله على أيديكما، فأشهدا من المعاملة التي عاملتها حمودة الحجري: وقص عليهما القصة.

فقال الشيخ السالمي: أنا أعرف حمودة: أنه يأتي بهذه الترهات، وأنه لا يبالي بمكسبه من أين اكتسبه، فيستحق الأدب.

وحمودة يسمع الكلام، فتضاءل من مكانه، وخرج، وخشي أن يقدم دعوى على الصايغ.

وكان من عادة الشيخ نور الدين إذا أصبح أن يسأل تلاميذه: من منكم رأى رؤيا؟

وكان من عادته أيضاً إذا قعدوا لقراءة القرآن، قال لأصحابه: ليفكر كل واحد منكم أثناء القراءة في آية من الذين قرأناه؛ وليبحث عنها بعد القراءة، حتى تكون سبباً للتعليم وحصول الفائدة.

وكان من عادته أنه لا يقنع بالشيء إلا بصحة لا يحوم حولها الشك:

١٣٦ / ٤٠٤