اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٣٧ومن ذلك: أنه انتقد على: الوالد عبدالله بن حميد الحارثي: تصديه للطب.
وقال: من أين لك هذا العلم؟ لعلك تتعرض لإساءة الناس: حتى ابتلاه الله بقروح في رأسه، آذته، وبقيت فيه مدة طويلة.
فقال: ربما نجرب طب عبدالله بن حميد.
فسأله عن ذلك: فوصف له طلاء من مركبات سبع، كلها حارة الطبع كالقرنفل والقرفا والزنجبيل … إلا السابعة فهي باردة: وهو الشعير.
يمزج الكل، فتطلى به القروح. فما احتاج إلى أكثر من ثلاث مرات، حتى رأى الصحة دبت فيه، وكانت سبباً لشفائه.
فسأله: لم اخترت هذه المركبات، وكلها حارة إلا واحدة باردة؟
قال: الدواء في المركبات الحارة، أما السابع فليس فيه دواء، إلا أنا وضعناه لتبريد حرارة تلك المركبات؛ لأنك لا تطيقها لو لم نبردها. فأقتنع الشيخ، ورضي عن طبه واعترف له.
وكتب إليه إبن عمه الشيخ محمد بن شيخان السالمي: أني امتدحت السلطان فيصلاً بقصيدة أعطاني عنها أربعة آلاف قرش، أو أربعمائة قرش (1).
فرد عليه الشيخ نور الدين: علمت ذلك من كتابك،
(1) الشك مني.