اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

وأعلم أنه لو أعطاك بكل بيت ألفاً. لكنت أنت المغبون.

فأنتهز الشيخ الشاعر الفرصة فذهب إلى السلطان وأراه الكتاب.

وقال له: هذا ما يقوله أخونا السالمي، وكأنه يعرض بطلب زيادة.

فقال له السلطان: أنت تدري ما يعنيه أخوكم السالمي:

معناه: أنت المغبون في دينك لا في دنياك، لأنه لا يجيز مدحنا.

لكن: ما الذي قلته أنت فينا، بعد الذي قلته في صالح بن علي الحارثي:

ففي تاجه العليا وفي وجهه التقى:: وفي كفه النعمى وفي سيفه النقم

فالقصيدة التي يشير إليها أنه امتدح بها السلطان هي الهائية التي مطلعها:

شمس من الأنس صار الحسن هيكلها:: اهدت إليه النهى طوعاً معولها

ومطلع القصيدة التي امتدح بها الشيخ صالح بن علي، هو قوله:

تبلج صبح الحق من مطلع الهمم:: فسبحان من أفنى به حلة الظلم

١٣٨ / ٤٠٤