اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٥

يقول الوالد صالح بن أحمد الحارثي: - وكان قائداً للفرقة الداخلة من الطريق الرئيسي:

نحن سائرون والرصاص علينا كأنه المطر، وذلك عند بزوغ الفجر، يسقط القتيل منا فلا نلتفت إليه، حتى وصلنا باب الحصن، فخرج الشيخ الرقيشي يقذف الزبد من فمه، وأحرق الخيام التي أمام الحصن، فما أن رأى البغاة النار حتى انحلوا من مقابضهم وتركوها وخرجوا من البلد رأساً وتركوا قتلاهم وما بقى أحد. أ. هـ.

ويقول الوالد عبدالله بن سليمان الحارثي - وكان من جملتهم:

يقول لي الأخ صالح: كن خلف القوم لتسوقهم وأكون أمامهم لأقودهم.

قلت: حاشا لله، لا أكون في الخلف، فمن أراد أن يتخلف فلا خير فيه، فوصلنا سوياً عند الباب.

وكان من جملة القوم سلطان بن منصور الغفيلي، فلما كان في أثناء الطريق نجم فيه النفاق وقال: أي شيء بيننا وأهل نخل:؟ نقاتلهم في بلادهم، فتأخر.

وكذلك كان الشيخ سليمان بن سنان العلوي دخلا بعض المساجد في الطريق، ولم يأتيا إلى نخل إلا بعد ما استقرت.

وكان الوقت جداد (1) المبسلي، فقام البدو يأخذون لركابهم من النخيل وهذا من معرة (2) الجيش، فشغل الأخ صالح بهم يلاحقهم، وينهرهم في ذلك الوقت العصيب، وكاد أن تكون بينه وبينهم فتنه، لولا تأخيرنا له، وأنه غير مكلف بهذا. أ. هـ.


(1): جداد: قطع ثمار النخيل، (2): معرة: هو ما يحدث من الجنود من الإضطرابات في أثناء الحروب.

١٥ / ٤٠٤