اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٠ولما كان في بلدة قرب: تنوف، اعترضته ركنة أمبا، فسدعته من فوق ناقته، فانكسرت رقبته، وكانت سبباً لموته - رضي الله عنه -.
والغرض من هذا الاستطراد: أن نذكر ما قاله عبدالله بن حميد فيه قبل موته:
كما حدثني والدي: قال: سمعنا أن الشيخ السالمي في القابل في طريقه إلى الحمراء خارجاً من الظاهر، فذهب الآباء ليسلموا عليه، وكنت معهم، وأنا يومئذ في سن السادسة عشرة فدخلنا على الشيخ وجلسنا عنده، وبعد أن سلمنا عليه استأذناه؛ لنسلم على الشيخ عيسى.
فلما خرجنا من الباب وجدنا الشيخ عيسى قادما إليه.
فقال له الآباء: نحن قاصدون التسليم عليك.
قال: وأنا سمعت عنكم فقصدتكم. انتظروني أسلم على الشيخ ونذهب سوياً.
وكان عنده الشيخ: سليمان بن سنان العلوي، فتأخر عن الدخول، فقال له الوالد عبدالله: ادخل تمتع من رؤية الشيخ، وكلنا ينبغي أن نتمتع برؤيته؛ لأننا سوف لن نره بعد هذه المرة.
وهذا آخر لقاء به، وكان الشيخ يتمتع بصحة جيدة.
فوقع ما وقع على الشيخ.
ومثلها وقد مر الشيخ: أحمد بن سليم العريمي في المضيرب، في طريقه إلى صور وطنه.