اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤١وكان والياً للإمام سالم بن راشد على بلدة سمد الشأن وما حولها.
وبعد ما خرج من عندهم. قال الوالد عبدالله: هذا الرجل لا يعود من صور.
وهذه آخر أيامه.
وفي تلك الليلة التي بيت فيها في بيته في صور: دس عليه والي السلطان من قتله - رحمه الله - وكان هذا العريمي سيف دولة، لدولة الإمام سالم.
وكان صلباً في الحق، لا تأخذه في الله لومة لائم.
وعانده في ولايته الشيخ: سعود بن علي الحبسي: وكان مسئولاً في جماعته، متكبراً باغياً، فطلبه الوالي فما رضي أن يلبي، واحتقره وقال: من هذا الوالي الذي أتنازل أنا إليه؟
قال راوي القضية: فقال الوالي لمن حضر: إذا رأيتموه ماراً في الطريق فأخبروني.
وكان عند سعود ناقة فارهة إذا ركبها لم ير أحد مثله.
وكان ذات يوم خارجاً من الفتح إلى الروضة، أو بالعكس.
وكانت طريقه تحت بيت الوالي. فأخبر عنه، فنزل ووقف على الطريق.
فلما حاذاه سعود صرخ عليه أن انزل عن الناقة، فنزل.
فقال: الشرع يأمر بسجنك، فأمتثل، ودخل السجن دون إبداء إي معارضة، ولا كلمة.