اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

فسئل بعد ذلك فقال: رأيت الموت في وجهه، فما قدرت أن أبدى شيئاً (1).

ومما حكى عن الوالد عبدالله بن حميد، وقد جاء الوالي: سليمان بن سويلم: خادم السلطان إلى الشرقية، فنزل ضيفاً على الشيخ: عيسى بن صالح الحارثي: ولما أراد الرحيل صحبه جملة من الأعيان، منهم الإمام: محمد بن عبدالله الخليلي:

وكان آنذاك يتعلم في القابل.

وأهدى بعض أعيان الجماعة إلى السلطان سيفاً، حُلّي غمده بالذهب، أرسله إليه مع هذا الوالي.

وفي حالة توديعهم من القابل: قال الوالد عبدالله لسعيد بن سليم أحد المرافقين: " ليكن نظرك على هذا السيف: أظن أن سليمان بن سويلم لا يصل مسقط، بل يموت في الطريق. فماذا مات فأحفظ السيف حتى ترده لصاحبه ".

فلما كان الركب بوادي العق أطلق على الوالي رصاصة من فوق الجبل، فقضى نحبه في حينه.

ورجم في مكانه، وما كان هم سعيد إلا أخذ السيف.

فأخذه ورده إلى صاحبه، وذكر قصة قتله شيخنا نور الدين في تحفة الأعيان.

وهمّ مصاحبوه أن يطالبوا بخفارتهم كعادة القبائل، فمنعهم الشيخ السالمي، وقال: لا خفارة لكم. فما اكتفوا منه حتى


(1) قلت: هو سر الحق، إذ الباطل لا يفوه في وجهه. أ. هـ.

١٤٢ / ٤٠٤