اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٣أرسلوا سؤالاً إلى قطب الأئمة: محمد بن يوسف في وادي ميزاب بالجزائر، فكان رده موافقاً لرد الشيخ. أ. هـ.
وحكى عن الوالد: عبدالله أنه جاء إليه رجل من أهل الجبال بأخيه مريضاً مدنفاً، فوصف له دواء عن علته، وقال للمريض: لا تتكل على أخيك، احفظ دواءك بنفسك. فلما خرجا من عنده، قال لأصحابه: هذا المريض سيبرأ. ولكن الصحيح سيموت دون بلده. ولذلك أوصيت المريض أن يحافظ على دوائه بنفسه. أ. هـ.
وحضر ذات يوم عنده جماعة يركبون حميراً، قاصدين بلدة لزق ومن ضمن تلك الحمير حمارة يقبضها لصاحبها اثنان حين يركب.
فقال هو لراكبها: خذ حذراً منها أن تسقط بك.
وقال لأصحابه: هذه الحمارة لا تصل لزقاً. ستموت دونها.
استغربوا من كلامه، وكانت أقوى وأنشط تلك الحمير.
فلما كانت على مشارف البلد، خرّت صريعة، وماتت في الحال، وأردف صاحبها أصحابه. أ. هـ.
وأصابته قرحة في ركبته، ولم يداوها، فقيل به في ذلك.
فقال: إن هذه القرحة أرسلت لتقتلني، وما كنت قاتلاً لقاتلي، فكان الأمر كما قال، فما برئ منها حتى مات.