اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

قال: لكنه بدا لي في الشم.

وكان يقول: يؤذيني الجن فكثيراً ما يوقظوني من نومي، فأخرج فلا أجد أحداً، ولكنهم نفعوني في مرة من المرات، كنت نائماً فصاحوا علي: أدرك حصانك فإنه سيموت، فجئت إلى الحصان فوجدته قلب على نفسه الرباط، وكان سلسلة قوية ولا يقدر أن يتحرك، ويلهث لهث الموت، فأردت أن أفكه فما استطعت لقوة الضغط، ثم جئت إلى الخنجر فحززت الأخّية حتى قطعتها، فضربت السلسلة من الجانب الثاني حتى غرزت في الأرض، وتمدد الحصان، وتنفس الصعداء، لكنه ما قدر أن يتحرك حتى الصباح.

ومثل هذا الإلهام الذي ذكرناه: يوجد في ناصر بن علي بن مطر الغفيلي، حكي عنه أنه ذهب لزيارة: زايد بن خليفة الياسي في البريمي، وكان قاعداً عنده، فدارت القهوة الأولى والثانية والثالثة، ولم يأخذ ناصر منها شيئاً، وفي الرابعة أخذ. فسأله زايد عن ذلك، فقال: إن القهوة في المرات الثلاث كانت بها رائحة كريهة، أشمها حين تصب، فأرسل زايد إلى الذي يخدم القهوة فسأله عنها. فقال: في المرات الثلاث صنعت القهوة بخمرة، وفي المرة الرابعة كملت فصنعتها بماء صاف.

فقال ناصر: فتشو الخمرة، ففتشوها فوجدوا فيها جعلاً ميتاً.

وكان ناصر وزايد يتحاوران فيقول زايد: " السمت " يعني الأدب من النجود مغرباً.

١٤٥ / ٤٠٤