اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٤٧أثرها إلى آخر الدهر، وهذا بشر: قد يتحقق ما يقول، أو لا يتحقق.
قال: هو ما أقول لكم.
فما سمعوا إلا ضرب آباط الإبل من بناته، كل واحدة تهوي من مكانها كأنها مرسلة حثيثة. وكان آخرهن وصولاً من تدخل من الباب وتخرج روحه.
نرجع إلى الوالد عبدالله بن حميد .. وامتاز أيضا الوالد عبدالله، بصلابة الموقف، والجد في الأمور، وكان أولاد حميد هم المسؤولين في المضيرب عن إصلاحها وإصلاح أهلها، ودفع المفاسد عنهم.
فمن حزم الوالد عبدالله وسعيه في الإصلاح: لما وصل الإمام سالم بن راشد - رحمه الله - إلى الشرقية، وأراده الآباء أولاد حميد أن يزورهم: جمع أهل المضيرب، وقال: إن هذا الإمام قادم لزيارتكم، ولا نحب إيذاءه بالشكاوي، فمن كان له مظلمة على أحد فليخبرنا نأخذها له، فإن لم ننصف المظلوم منكم، فالإمام مرجع الجميع، خوله الله قطع الرقاب فضلاً عن رد المظالم.
ونحن نكفيه هذه الأشياء الخفيفة. وإن كان أحد منكم يقول: أنا لم نأخذ له حقه وقد أبلغنا من قبل فلكم حق أن تبلغوا الإمام.
قال الكل: لا.
قال: إذن مَنْ كتم اليوم علينا دعوى، وأبلغها في غد الإمام فإني أعاقبه.