اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٥٢وبعد الطلب الشديد، وإباء محسن من ذلك.
قال سعيد: اتركوه الآن، إن شاء الله أعطيه حقه قبل أن أقوم من مجلسي.
فليحاسبني على أيديكم.
قال: محسن: أحاسبك، أنت تفضل عليّ بهذا الوجه الأسود (وكان سعيدٌ أسود، لأن أمه جارية سوداء).
قال سعيد: بكل هدوء. إن كنت تخضع للحساب فعندك صريمة فضة بكذا وكذا … وعندك كذا .. وكذا … حتى عد عليه أضعاف ما له.
هل وصل إليك هذا؟
قال " وقد انكسرت حدته ". هذا من غير الحق الذي عليك.
قال الشيخ السالمي: " وجبت " يا سعيد عليك البينة … وإلا يحلف لك محسن.
قال سعيد: ليس عندي بينة، فليحلف. فنكل محسن عن اليمين، واعترف بذلك، وبقيت عليه بقية، استمهل: سعيداً فيها.
قال سعيد: بل أعفوك منها: " ليفضل الوجه الأسود على الوجه الأبيض ". ومع ذلك فلم يبد منه غضب ولا أي كدر …
روى لي هذه القصة عمي عبدالله بن سليمان ..
١٥٢ / ٤٠٤