اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٥٣كما روى لي أيضاً: أنه اشتكى هو عند الشيخ السالمي أيضاً: بعلي بن حمود (وكان علي بن حمود خنجرياً، وسعيد محرمياً فخذين في الحرث يسكنان مضيرب) وكان بين هذين الفخذين خصومة مستمرة، تفضي إلى الفتن والقتل، فجدد عليٌّ سبلتهم (مجلسهم) بجنب السوق، وخرق لها نوافذ عليه، فأنكرها سعيد وقال: هذه تضرنا.
فأشتكى سعيد عند الوالد عبدالله بن حميد.
فردهما إلى الشيخ عيسى.
فردهما إلى الشيخ السالمي.
فأدعى سعيد أن هذه المرامي تؤثر علينا إذا صارت بيننا وبين الخناجرة فتنة: ستكون رصداً لهم.
فقال علي: يا سعيد إذا صارت الفتنة - ونعوذ بالله منها - لا أجلس لك على مرمى، بل أبرز في الساحة ليأخذ كل نصيبه.
فقال الشيخ السالمي: " أف له: يصلح للملك ".
ولم يثبت لسعيد شيء في دعواه.
روى لي هذا محمد بن سعيد بن جميع وكان ثبتاً في الرواية. وزاد: " ولم يقل الشيخ: " يصلح للإمامة ".
وكان سعيد بن محمد موفقاً في بعض الأحيان لفعل الخير. كما روى لي عمي عنه. قال: اختصم محسن بن عامر وبعض الدغشة - فخذ من الحرث - يسكنون مضيرب، اختصموا في الفلج: كل منهم يقول: إن الفلج طلوع شمس غد له .. فما قدر على صلحهم.