اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

يقول الشيخ: وكان في تلك الأيام ورد للبيع كتاب النيل عن الإمام القطب، ويريد الشيخ أن يأخذ للطلبة نسخة منه، ولكنه لا يملك المبلغ، فعرض ذلك على سعيد، وعرض له إن كان يود أن يتصدق على المتعلمين بنسخة.

فقال: خذ أيها الشيخ أربع نسخ لهم أو خمساً.

" الشك مني: هل روى لي الوالد - رحمه الله - الأربع أو الخمس ".

وتسمو نفس سعيد في بعض الأحيان فتنازعه على أن يكون مبرزاً في البلد.

كما ذكر عنه أنه جاء إلى الوالد عبدالله بن حميد في يوم من الأيام.

وقال: أريد أن أصلح بينك وبين الشيخ عيسى. بلغني أن بينكما بعض التنافر.

فقال له: عبدالله. " تأدب " لست هناك. فلئن اختصمنا أنا وعيسى، سوف نصطلح بلا واسطة من أحد. فرجع منكسر النفس.

وسبب هذا التنافر بين الشيخين، الذي أراد سعيد أن يتوسط فيه:

هو: أن إبن خال لعبدالله عد عليه أشياء، فأمر له الشيخ عيسى بحبس بإتفاق مع الوالد سليمان بن حميد، فغضب عبدالله لذلك، حيث أنه لم يناظر في القضية. وهو إبن خاله، فأطلقه من الحبس، فصار بينهما هذا التنافر بسبب هذه القضية. ولم يلبث أن زالت بحسن الأخوة، وصلاح الطوية.

١٥٦ / ٤٠٤