اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٥٩أكلنا: حلوى، ودنجو، وتمر خلاص، وهذه ثلاثة قروش يذهب واحد منكم يشتري الحلوى والدنجو وواحد يذهب البيت، وهناك خرس فيه تمر خلاص، فليأت بشيء منه.
قال: ففرحنا وأحضرنا الأنواع الثلاثة، واجتمعنا لأكلها، وهو: كأنه يأكل معنا، لكنه يأخذ اللقمة ويقبضها في يده، ثم يردها، وهكذا فعل، حتى أتينا نحن على الجميع، فذهب عنا - جزاه الله خيراً - وعلى هذه القصة فقس هذه الرعاية وكرم الأخلاق.
وقد حضرت في مجلسه يوماً وبجنبه أحد العلماء وهو يتحدث في أمور فجاء أحد شيوخ القبائل، فجلس بينهما، فقطع الإمام حديثه. وقبل أن يسأل هذا الشيخ عن حاله قال: كان الوالد سعيد بن خلفان يتقدم على الإمام عزان في المجلس ويقول: " أريكم فضل العلم، أريكم فضل العلم ".
ثم رجع إلى حديثه الأول. فلا أدري هل فهم ذلك المضروب بهذا الكلام: فأصر، أو لم يفهم؟
قلت: وسمعت الشيخ الرقيشي يقول: عاتب الإمام سالم بن راشد الشيخ: نور الدين، حيث لم يتقدمه كما يفعل الشيخ سعيد بن خلفان.
قال: إذا بلغت منزلة الخليلي تقدمتك.
وفي أيام الغلاء في عُمان صار الأرز مفقوداً، والناس أكثر ما يأكلون التمر والسمك أو اللحم، وذلك أيام الحرب العالمية الثانية. والإمام - رحمه الله - يأكل مثل ما يأكل العسكر