اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥أياماً في نزوى. وفي أثناء قيامه طلب من الإمام أن يأخذ منه صورة تذكارية.
فقال الإمام: هذا لا يجوز عندنا.
فقال الطبيب: أنا أتحمل المسئولية إن كان لا يجوز، فأنا الذي أفعل غير الجائز، لا أنت.
قال الإمام: لكننا لا نعينك على المعصية.
فتربص الطبيب له في مكان مشرف على باب الجامع، إذا خرج الإمام من الجامع، أخذ عليه الصورة بلا علم منه.
فهيأ الآلة، وقعد وقتاً طويلاً، ينتظر خروج الإمام من الجامع، فلما حان خروجه، إذا برجل مريض كله قروح نائم في ذلك المكان الذي فيه الطبيب، قفز هذا المريض بكل جهده وقوته. فقبض على رقبة الطبيب، وألقاه مستلقياً على قفاه فتصارعا، والطبيب مندهش من هذا الأمر، فلما قام المريض عنه، إذا بالفرصة قد فاتت عليه، فقد خرج الإمام من الجامع، فرجع الطبيب فارغ الحقيبة من أمله.
قلت: لعل ذلك كرامة للإمام - رحمة الله عليه -.
وسمعت والدي يقول: أخبره الشيخ زاهر بن غصن الهنائي، قال: أمر لي الإمام بسجن، فسجنت في القلعة، ولكنه سجنٌ بإحترام، وكان سلاحي عندي لم ينزع عني، وكان الإمام إذا دخل الحصن، أو خرج منه ربّما يقف على الباب من خارج، يكلمه بعض المراجعين. فعند وقوفه