اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧لك بالوصول إلى هنا، إرجع إلى عملك.
فتم غرض زاهر في خالد.
وسمعت الشيخ سعود بن سليمان الكندي يقول: أمر الإمام بإعتقال الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري، فحاول أن يمتنع، فأجبر وقيد في القلعة. فصار جماعته، وبنو سيف (السيفيون) يترددون عليه بمآكلهم وفُرُشهم، وجلبوا إليه كل راحة، لكن في رجله قيد، قال الشيخ سعود: فوصاني على الإمام أني معتقل، فما معنى القيد؟ أو أنه يطلب إهانتي؟
قال: فقلت للإمام ذلك.
فقال: لو لم نطلب إهانته ما قيدناه، وقد أهان نفسه بنفسه.
والسبب في إعتقال الشيخ: أن رجلاً هطالياً قتل رجلاً وهيبياً خارج نزوى، فطلبه الإمام، فالتجأ إلى الشيخ إبراهيم، فمنعه، وألح الإمام في طلبه، فتلكأ، فطلب حضور الشيخ. فجاء ومعه خمسون عبرياً مسلحين، وربما في نفوسهم أمر، لكن إذا عزم أبو خليل على أمر، ذاب كل ما حال بينه وعزمه.
فأمر له الإمام بالسجن.
ولم يحاول أن يمتنع، ولا قومه أن يعارضوا. فأمتثل ودخل السجن كما وصفنا.
ثم إجتمع أكابر العبريين، فطلبوا من الإمام الإفراج عنه، على أن يقربوا الهطالي، ويعزلوا الشيخ عن الزعامة، فأطلقه الإمام على هذا الوعد، لكن مع الأسف أنهم لم