اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٧الأكابر، واريد أن أتوبكم منها، فتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فتابوا.
ثم طلبوا سالم بن راشد. فقال له الشيخ: المسلمون رأوا أن يبايعوك إماما لهم فتلكأ عن البيعة لهيبة المقام، وقال: أنا ما صحبتكم لهذا، ولا أصلح أن أكون إماماً. ولحزم الشيخ على تمام الأمر، وخوف دخول الفشل في التريّث، نادى في الحال أبا زيد عبدالله بن محمد الريامي، فقال: اقطع رأسه، فشهر أبو زيد سيفه، وجاء ممتثلاً أمر شيخه. فلما سمع سالم ذلك قال: ما تكون منزلتي معكم إن قتلتموني؟
قال: نبرأ منك لأنك شققت عصى المسلمين، وفرقت ذات بينهم بعدما التأمت.
قال: أعوذ بالله من أن أنزل هذه المنزلة، رضيت بما يرضاه المسلمون فبايعوه إماماً. وقام بالواجب خير قيام كما ذُكرت سيرتهُ في " نهضة الأعيان ".
وكان على رأس القائمين بهذا الأمر الشيخ حمير بن ناصر النبهاني.
ولهيبة المقام تلكأ بعض الشيء في أثناء المشورة، لنصح بعض جماعته له قائلين: إن هذا الأمر ليس بالهين.
وإنه ليس عندك أحد من الرؤساء.
والشيخ السالمي فقير غير متبوع.
وسيقع هذا الأمر على رأسك، فيحتاج أن تحسب له حساباً، ولا تستعجل.