اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فقلت:

ما راعني أمر دهاني إذ عتا:: سَلطتُ من جَلَدِي عليه مصلَّتا

ورضيت عن سر القضاء بما أتى:: فلرب نازلة يضيق لها الفتى

ذرعا وعند الله منها المخرج

فعوائد الله الجميلة ذاتها:: لمّا تَزَلْ تسري بنا نفحاتها

كم كربة جلت وقل هُداتها:: ضاقت فلما استحكمت حلقاتها

فرجت وكنت أظنها لا تَفرجُ

وسمعت الشيخ سالم بن حمود السيابي، يحكى عن الإمام يقول: كان الإمام ذات يوم جالساً مع أصحابه إذ تقدم أمامه رجل حسن الهيئة كبير الجثة، فسأله عن الفرق بين الذات والصفات، فغضب الإمام غضباً شديداً، ما رأيته غضب مثل ذلك اليوم وقال: تريدني أن أفعل مثل العالم والتيس، ويكررها، فهرب ذلك السائل من بين يديه.

ثم قال الإمام: أتدرون ما معنى العالم والتيس؟

قال جلساؤه: أخبرنا.

قال: كان رجل عالم خاف على علمه الضياع؛ لأنه لا يأتيه أحد يتعلم منه. ومن شدة طلبه للمذاكرة حرصاً على بقاء العلم، إشترى تيساً وعلمه أنه إذا تكلم يهز التيس رأسه، فهذا يريد أن أتكلم أنا وهو يهز رأسه لا يعرف ما أقول ..

١٧٠ / ٤٠٤