اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وحضرت يوماً في مجلس الإمام. وكان الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري يكلمه في القيام على عبري، إثر طرده منها، إذ كان والياً عليها من قبل الإمام فقام عليه أهل عبري فطردوه. وكان يكلم الإمام في هذا المعنى والإمام لا يرد عليه. وبعد ما تكلم طويلاً، قال الإمام: كان رجل له زوجتان: إحداهما شابة، والأخرى عجوز، وهو أخمط الشعر، فكان إذا نام مع الشابة أخذت من لحيته الشعر الأبيض، وإذا نام مع العجوز، أخذت الشعر الأسود، حتى صار بلا لحية.

ثم تكلم الشيخ طويلاً.

فقال الإمام: كان رجل عنده زولية طويلة وعريضة، وضع وسطها حرف ذهب، وقال لأصحابه: مَنْ أخذ هذا الحرف فهو له على شرط أن لا يطأ الزولية، فتحير أصحابه مع رغبتهم في الحرف، فقام واحد منهم فطوى الزولية، حتى صار إلى الحرف فأخذه، وكان أحكمهم.

ثم تكلم الشيخ طويلاً فقال: مرنا بالقيام عليهم.

فقال الإمام: أمر الشيخ علي بن سعيد الغافري العبريين لما اشتكوا من البلوش أن يضربوهم. فضجر الشيخ إبراهيم وخرج إذ لم يحصل على جواب مفيد.

فقال الإمام: لأي شيء لم يقم عليهم وهو هنالك؟ أكنت أنا خاذله؟ كلا: ولكن الغرض من هذا الكلام كله: أن أعطنا يا محمد مبلغاً من المال، نأكله، وتبقى عبري كما هي.

١٧١ / ٤٠٤