اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٧٢والسبب في طرد الشيخ إبراهيم من عبري: أنه كان نظره مخالفاً لنظر أهلها، فكان يستمد من الإمام ومن السلطان ومن إبن عطيشان، وله ثلاثة وجوه مع الثلاثة حكام. وكان أهل عبري بعضهم ينظر إلى الغرب، وبعضهم إلى الشرق، فغاظهم ما يفعله الشيخ، فتحينوا فرصة خروجه إلى جماعته في بلدة العراقي، فألحقوه رسولاً: إنك إذا رجعت عبري فلست في الذمة، فما رجع إليها بل ذهب إلى بلاده، قعد بها ما شاء الله، ثم ذهب إلى الإمام، وصار بينهما ذلك الحوار.
ولما وصل إبن عطيشان إلى البريمي مفاجئاً بطلب من أهلها، وأهل النفاق من أهل عُمان، وصل والياً من قبل حكام نجد، وعنده كتب من الأمير بن جلوي إلى كل من: الإمام الخليلي. والسلطان سعيد بن تيمور، يخبرهم بذلك، قال الإمام: لا بد لنا من مفاهمة مع السلطان؛ لنصد هذا الدخيل علينا، وعُمان كل لا يتجزأ.
شاور أصحابه من يرسل لهذا الغرض؟
فأشاروا عليه بواحد من اثنين: إما الشيخ خالد بن هلال الهنائي أو والدي حمد بن سليمان فأرسل إليهما وقال: من وصل منهما قبلاً أرسلناه فوصلا في يوم واحد. لكن وقع الإختيار على والدي.
يقول الوالد: - رحمه الله - وصلت مع السلطان، فوجدته متعطشاً لمعرفة ما عند الإمام. ففرح بي فرحاً كبيراً، وقال: لا بد من التضامن والقيام معاً.