اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٣

قال: وأخبرني عن رؤيا رآها قبل ذلك بأيام.

قال: " رأيت كأنا في مكان، فأنفتح علينا باب من الغرب، قمت إليه لأسده، فما استطعت، وكأن عاصفة تدفعه، فإذا بالعلامة الخليلي قام يساعدني عليه فسددناه ".

وها قد تحققت الرؤيا.

قال الوالد: فطيبْت نفسه عن الإمام، ثم تجاسرت عليه فقلت: ما يمنعك أن تقول الإمام بدل أن تقول العلامة، أليس هو بإمام؟

قال: بلى أنا أقدر ذلك الرجل، وأنزله منزلة الوالد، وأعرف له الفضل علينا، وأنه كفانا بعدله أموراً كثيرة، لولاه لتكلفنا بها، وما يمنعني أن أقول الإمام إلا أن اللسان جرى على ذلك، وسوف أقولها إن شاء الله.

قال الوالد: فزودني ذخيرة كثيرة، وعيشاً، ودراهم.

وقال: هذه للمثار، فإن لم تحتاجوا إليها فتكون عندك أمانة حتى تردها إلي. فحفظها الوالد في بيت الشيخ زهران بن سليمان العزري في نزوى، حتى تحقق المثار، وأخبر الإمام الرضي عن ذلك، وأيد رأيه.

واتفقا على أن يقوم كل من قِبَلِه، وأهل عُمان بالخيار: فمن أراد أن يقوم مع الإمام أو مع السلطان والملتقى في البريمي.

وبالفعل فقرد قاموا، ولكن الإمام رحمة الله عليه مريض، لم يستطع القيام بنفسه، ولقد أناب عنه كلا من

١٧٣ / ٤٠٤