اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٤

الشيخ الحميري، والوالد: صالح بن أحمد الحارثي كل في قومه. وكنت مع القوم. فلما كنا في بهلا: بيت رسول من السلطان من صحار يقول: إن الدولة البريطانية تكفلت عنا برد خصمنا، وإنه لا داعي إلى المثار والقتال، ما حصل الصلح.

وكذلك وصل في الوقت رسول من الإمام أيضاً يقول: أرى التأخير حتى نتروى من القضية، ولعل بعض أصحابه شوشوا عليه، وهو مريض، فلزم التأخير والرجوع للأمرين كليهما فلما عزموا، دعوت أنا والدي في نجوى، فقلت له: إنك ابتليت بهذه الأمانة، وأنت غداً راجع إلى نزوى، وتعلم أحوال الناس ودسائسهم، فربما يطلبون من الإمام أن يأخذ منك هذه الذخيرة، فتبقى محرجاً في الأمر، لا تستطيع رد أمر الإمام، وسيقال: إنها بيت مال، والدولة أحق بها، بينما أنت تحملتها أمانة يلزمك ردها، وإلا ضاع اعتبارك مع السلطان، وكلا الحالين صعب عليك.

قال - رحمه الله -: أحسنت: نبهتني على أمر كنت غافلاً عنه، فما الرأي؟

قلت: رأيك فوق رأيي، ونظري دون نظرك، فهل ترى أن تُغيِّر طريقها إلى الظاهرة، ثم إلى الباطنة في طريقها إلى مسقط، فتكون قد برئت ذمتك من الأمانة، وبرئ دينك من مخالفة الإمام.

قال: هذا هو الرأي. فلتكن أنت وأخوك سالم ومن تحبان معكما من الأصحاب من يحملها. حتى توصلاها عند الشيخ علي بن سعيد في الدريز. فتم الأمر على ذلك، ورجع هو في الصباح مع أصحابه إلى نزوى وبقينا نحن في بهلاء، حتى نُحضر

١٧٤ / ٤٠٤