اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٧٥الركاب التي تحمل الأمانة، وبعنا العيش للنفقة، وصحبنا الشيخ خميس بن سعيد الميعلي كخفير، وكنا ثلاثة عشر رجلاً، غير أهل القافلة، حتى وصلنا الدريز، وبعد أيام وصل رسُلٌ من الشيخ سلطان بن سيف الحوسني بأمر من السلطان، بأن نسلم إليهم ما بأيدينا، فسلمنا ذلك، وصحبناهم عن طريق وادي الحواسنة إلى الخابورة. ثم ركبنا البحر إلى مسقط والتقينا بوالدنا هنالك. أ. هـ.
***
والذي حفظته من كتب الإمام الخليلي حين عزم القيام على جعلان وإدخال العدل فيها، بعدما فسدت بالقتل والنهب وفساد العقائد وإزهاق الأرواح والأموال:
بسم الله الرحمن الرحيم:
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله إلى المشايخ العزاز، العلامة عيسى بن صالح، والجماعة الحرث، والمساكرة، والحجريين: سلام عليكم ورحمة الله وبعد:
فإني عمدت إليكم الأولاد منصور بن ناصر وأصحابه، وأقول: إن الله قد أوجب الجهاد على المسلمين بالحال والمال ويكفي قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم﴾ … الآية، وغيرها من الآيات كثير، ويلحق بذلك الجهاد بالمقال، وهو الحض على ذلك، والدعوة على دين الإسلام، والإستقامة عليه، واعلموا أن قول إبن النظر: نحن الإباضيون أسد غيطل: ينبغي أن يصدق في مقاله، ولا يكون دعوى فحت، ومع ذلك فالعدة العظمى هي التقوى، قال عمر: أعد لأعدائي التقوى، وصدق عمر: {إِنَّ اللّهَ مَعَ الَّذِينَ