اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٧٦

اتَّقَواْ وَّالَّذِينَ هُم مُّحْسِنُونَ} ومن كان عنده الله لا يُغلب: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ﴾، ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ﴾ والعدو لا نستحقره من قلة ولا نستعظمه، إنما النظر إلى نصرة الدين، وإغاثة الملهوفين، وتقويم الحائدين.

والله نسأله العون والتمكين، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

خامس جمادي الثاني سنة 1363 هـ.

وهذا كتاب منه آخر لبني بو حسن يقول فيه:

بسم الله الرحمن الرحيم: من إمام المسلمين محمد بن عبدالله إلى المشايخ الجماعة بني بو حسن، سلام الله عليكم ورحمة الله وبعد:

فإنا نحمد الله على كل حال، ولقد بلغني الأمر الكائن معكم، وأدري أن هذه عاقبة البغي، ألا وإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً).

يعني: انصره إن بُغي عليه، وردّه عن بغيه إذا بغى، فذلك نصر له، ونحن قادمون إليكم على بركات الله إن شاء الله، والله ينصر الدين. وأرى أن بغيكم قد تناها، وكل أمر ينتهي يرجع، ولا يهمنا أمر البغاة، ولا نستعظم شأنهم، فإن على الباغي تدور الدوائر، هذا ونسأل الله أن نكون ممن ينصره، والله ناصر من ينصره لا محالة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

خامس جمادي الثاني 1363 هـ.

وقد توفي هذا الإمام الكريم في صباح اليوم التاسع والعشرين من شعبان المكرم عام 1373 هجرية.

١٧٦ / ٤٠٤