اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٨٠قال: نعم، فسكت الإمام، وسلم الخادم، واستراحت قلوب أوليائه.
ومما يلتحق بهذا المعنى: ما أخبرني به الشيخ خالد بن مهنا البطاشي.
قال: كان الشيخ أحمد بن سلطان البطاشي، وهو من عسكر الإمامين: سالم والخليلي، وكان ذا بأس ونجدة.
وكان ذات يوم في مطرح، فوجد رجلاً يصارع امرأة وهي تستغيث بالمسلمين، فضربه حتى انجاها منه، فذهب الرجل المضروب إلى الرصاصي - إسماعيل - وكان والياً على مطرح من قبل السلطان سعيد بن تيمور، واشتكى من أحمد، فأرسل الرصاصي إليه، وقال: ما حملك على أن تفعل ما فعلت؟
قال: النهي عن المنكر.
قال: ومن أمرك أن تنهي عن المنكر؟
قال: أمرني الله ورسوله، وهذه يميني بايعت بها الإمامين: سالم بن راشد ومحمد بن عبدالله على أن لا أخاف في الله لومة لائم، ولو رأيت المنكر عندك هنا لغيرته، ولا أبالي بك.
قال الرصاصي: وقد رأى البأس في وجهه: اتركوه. هذا مجنون. " وما هو إلا أنه لا يقوم الباطل في وجه الحق ".
***
ومن مرويات الشيخ سالم بن حمود، قال: لما تولى محمد بن أحمد بن ناصر الغشام الحكم في مسقط وتوابعها، في أيام السيد تيمور بن فيصل: تجبّر على الناس، وأصابهم منه