اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٨١

ذل شديد: وصار يضربهم ضرب الحمير، ويأخذ أموالهم ظلماً وعدواناً، ولا يستطيع تاجر أن يسافر إلا بإذنه، وإذا أذن له كلفه بشراء أشياء ثمينة، ولا يعطيه قيمتها، وهكذا كانت معاملته للناس، وقد وجدوا في تركته بعدما مات: اثنا عشر جونية حطب عود، ومائة وعشرون مندوساً مملوءة بالأشياء الفاخرة، وأربعمائة طاقة خضرنج، وأربعمائة إزار جدد، من غير الملبوسات، ونودي على التركة في ضمن أربعة أشهر، كل يوم منها حتى كملت … وكثيراً ما آذى العُمانيين الواردين للميرة من الداخل، وجعل عليهم الضرائب ويستغل ركابهم قهراً؛ لتقريب حاجاته، وألزم كل من بال بعيره، أو راث: أن يحمل صاحبه البول والروث لو في ثوبه، وإلا ضرب وغرم، وفعل أفاعيل لم يفعلها الجبابرة من قبله ولا في زمانه، وأوصى في حال موته أن يقرأ على قبره القرآن، فكلما ذهب القارئ ليقرأ، خرج له من القبر ثعبان كأنه يريد أن يلتهمه، فيهرب القارئ. ولم يستطع أحد تنفيذ الوصية. وكان في القبر غور يُرى ذلك الثعبان يدخل ويخرج منه. وتسمع في القبر أصوات منكرة.

***

ومن مرويات الشيخ الرقيشي أيضاً: يروى من أخبار السلطان سليمان بن سيف النبهاني، قال: كان في الردة من نزوى: أخوان شريكان فيما يملكان.

قال أحدهما للآخر: الدنيا دار حاجة، ولابد من تمهيد للحياة فيها، وأحب أن أتخذ يداً عند السلطان: فأقربه للغداء في بيتنا.

١٨١ / ٤٠٤