اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٨٨على نكث العهد. فسار الرسول إلى عيسى وأخبره. فرجع في الحال، ودخل على مطلق بدون استئذان، فوجده أعزل، فحمل عليه بالسيف وقال: خُنت العهد أيها الأمير: رد عليه قائلاً، وقد أحس بالموت: أنت الأمير يا عيسى: أرجو العفو، وسأرجع، وقد عُذرت من المبلغ المطلوب. فكان ذلك نصراً لأهل الشرقية في تلك السنة.
لكنه رجع في السنة الثانية: متنمراً محارباً، فقاتله أهل: الواصل قتالاً مريراً، حتى مكنهم الله من قتله فقتلوه.
ويقال: أنه كان يضرب في الرمل، فيعرف الوقت الذي ينتصر فيه، فيقدم. أو ينهزم فيه فلا يتعرض له.
وكذلك: عند أهل الواصل: كان من يضرب في الرمل فصادف ساعة فيها ريح النصر لهم عليه.
فقال لهم: الآن اهجموا عليه.
ومن الصدف: أنهم لما وصلوا إلى خيمته سمعوه يقول: " ساعتهم العفون " يعني: أن هذه الساعة لهم. كما اتفق الحساب، والعفون: لفظة شتم من العفونة. فهجموا عليه، وذبحوه، وجعلوا له قبراً عند: شكل أولاد عرفه: مَنْ مر عليه يزيده تراباً حتى وقتنا هذا.
قال والدي: وكان الحجريون أهل بساطة. فأتفق أن واحداً منهم التقى في مطرح صدفة بسعد بن مطلق.
فقال له الحجري: متى تزور قبر الشايب؟
قال سعد: يوم الزينة.