اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

فيقال: إنه في ليلة العيد من السنة الثانية: غزا سعد الواصل راح من: غاف جماح: عند، جبرين، وصبّح الواصل عند طلوع الشمس من الجانب الشرقي، وكان الحجريون على غرة، فقاتلوه قتالاً شديداً. وكان من خبثه أن اختار هذا اليوم الذي فيه الناس مشغولون بالعيد.

ومن خبثه ومعرفته بالحرب استدبر الشمس عند طلوعها واستقبلها الحجريون. فكانت عوناً له عليهم. وبعد قتال مرير انهزم أهل بدية، فعاث الفساد في البلد، ولكنه بعد تلك السنة أخزاه الله، فلم يعد منهم أحد.

ويحكى أن رجلاً مغيرياً ضربه النجدي برمح فغاص في الرمح حتى ضرب قرنه بخنجر فماتا جميعاً.

فكان أهل الواصل يكبون له فنجاناً تكريماً له. وكانت تلك عادة معهم للشجاع إحياءً لذكره.

وأخبرني الشيخ علي بن سعيد الغافري في الدريز من الظاهرة قال: يأتي عمال مطلق، وعمال ولده سعد لجباية زكاة الحبوب. فيقف العامل على ربوة من الأرض، فينظر في الزرع فيقول: على أهل هذا البلد كذا … وكذا.، فلا يستطيعون مخالفته، ويوجه الإنذارات إلى من أحس منه الامتناع. ومن جملة كتبه المنذرة، كتابه لأهل: (عملا وضم) من بني هناءة: " من سعد، وأنا سعد: إلى أهل / دن وعملا وضم: اجبلوا، وإلا زدتكم فوج الهم غم ".

وتارة يوجه الغزاة من أهل عُمان كما يظهر من كتابه إيضاً إلى شيخ بني عمر، حسبما روى الشيخ علي بن

١٨٩ / ٤٠٤