اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٩١وحدثني عنه أيضاً قال: كنا ذاهبين إلى بدية، ولما وصلنا الواصل وكان السيد فيصل بها، صاح الصائح ونحن لم تزل خيولنا في أيدينا، فركبناها بالحال نؤم مكان الصايح كغيرنا من الناس. وإذا بالسيد فيصل قد رجع من عند الصايح يقول " العوافي ". ليس هناك ما يستدعي الذهاب.
قال: فعجبنا منه كيف تمكن من الذهاب قبلنا؟ وكان على غير استعداد، ونحن على استعداد أكثر منه. ولكنها الشهامة والحزم.
ولا أدري: هل الأمطار التي ذكرها الوالد، وقام فيها السيد فيصل هي التي وقعت في زمن الشيخ صالح التي دامت شهر رجب كله، فأضطر الناس إلى أن يخرجوا من البيوت، ويسكنون تحت " الدعون " التي قال فيها الشيخ صالح ذات ليلة لإبنه عيسى وقد رأى نجماً في السماء: يا: أبي ذلك نجم، قال الشيخ: بشرك الله بالجنة يا عيسى حين بشرتني برؤية النجم. أم هذه الأمطار غيرها في وقت آخر.
وسمعت والدي يقول: كان أناس مسافرين أناخوا تحت شجرة بجنب مقبرة، وواحد منهم اسمه سعيد، كلما ناداه أصحابه ظهرت لهم من تلك المقبرة عقرب، فإذا سكتوا انجحرت في جحرها، وصاروا كالمستهزئين بها وبصاحبهم، فغضب سعيد وقام إليها وقال: تضحك علينا عقرب؟ وتناول عوداً من الأرض ليضربها به. ولسوء