اللؤلؤ الرطب في إبراز مستودعات القلب لسعيد بن حمد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١٩٢حظه هزأ بها فدغرها بذلك العود، ولم يضربها، فإذا بالعود رميم من الداخل، ويظنه صلباً، فأنكسر، ووقعت يده على العقرب فمات من حينه.
وتقرب من هذه القصة: ما سمعته يروى أنه: كانت امرأة متطببة تداوي الناس وتوصف بالحسن. فجاء ثلاثة شبان قالوا: كيف لنا أن ننظر إلى هذه المرأة، فنتمتع بحسنها، ولا يدخل عليها إلا مريض؟
فقال واحد منهم: أنا أجرح نفسي، فأحملوني إليها، فأخذ عوداً من الأرض وخدش به ساقه، فأدخلوه عليها يشتكون الجراح.
فقالت: هذا الجراح من عود قاءت فيها أفعى، وصاحبكم سيموت ولا ينفعه الدواء. وبالفعل فقد مات، ولم ينتفعوا بما أرادوا. والأمر لله.
وسمعت والدي يقول: رواية عن أحمد بن محمد بن خميس:
ولد الحضري قال: كنا حجاجاً، وذات يوم ونحن في مكة جالسين في زولية، ونحن خمسة نفر، فوقف علينا رجل وقال: يا حجاج: احذروا اللصوص، فإن في هذا البلد لصوصاً عباقرة.
قلنا له: ما يسرق علينا اللصوص إذا جاء؟
قال: يستطيع أن يسرق هذه الزولية التي تحتكم.
قلنا: إذن موتنا خير من حياتنا إذا سرق زولية من تحتنا، ونحن قاعدون عليها.